يقول الدكتور الصريدي عن التوحد أتكلم …..

يقول الدكتور الصريدي عن التوحد أتكلم …..

إن كنت أب أو أم  محظوظ لطفل مصاب بالتوحد، سأخبرك بعض الأمور التي أخبرونيبها ولم أجدها في الكتب، يا عزيزتي ، من الحيز غير المرئي حيث لا يرانا ولا يفهمنا أحد،حيث نهرب من نظرات الاستعطاف ونجد نعيمنا بعيدا عن تنمر الناس وسخريتهمونظرتهم ﻷطفالنا كمخلوقات فضائية غريبة مسجونة داخل سجن كبير يسمى: التوحد.

ينصح الدكتور الصريدي ان تدركين جيدا أن طفلك لا يجيد الدفاع عن نفسه.. طفلكالصادق الذي لا يعرف الكذب بمواجهة عالم متلاعب وملون

سيعلمك التوحد معنى الحب غير المشروط، الحب الذي يوهب للآخر ولا ينتظر مقابلا،فأنت لا تنتظرين منه علامات مرتفعة، لا تتوقعين منه ردود فعل بديهية، ﻷنك تحبينه كماهو وفي كل حالاته.

وياكد الدكتور الصريدي ان المجتمع يضع لنا معاييرَ محددة للشخص الطبيعي، لكنأطفالنا يتصرفون تصرفات نمطية تشعرهم بالراحة، فارتعاشة ودندنة أصابعه، وإيماءةرأسه، وأصواته المتكررة بالريتم والوتيرة ذاتها.. هذه التصرفات التي تبدو مستهجنة،تشعر أطفالنا بالراحة، وهنا سوف تخوضين صراعك الذاتي، بين أن تجعليه مقبولاوطبيعيا وتضطرين هنا لإسكاته وتوبيخه، فتقطعين راحته وسيزداد توتره وغضبه، ومنأجل من؟ من أجل أن يبدو طبيعيا ويتناسق مع تعريفنا للتصرفات الطبيعية!

يقول الدكتور الصريدي

سأقترح عليك عندما يحدث ذلك يا عزيزتي أن تهدئي من روعك ولا تقلقي عندما يتصرفبغرابة، وأن تجربي نسف هذه الثوابت، وتؤمني بأن وجوده المختلف أمر طبيعي أيضا،إن متلازمة أسبرجر تعني أن يتصرف الطفل بنمطية مكررة، ستحتاجين لبذل الجهد ومعالوقت سيتحسن لكن، أثناء ذلك لا تشعري بالرثاء لنفسك عندما تفشلين في تدريبه ولاتستسلمي، كوني قوية وحسب

وينصحك الدكتور الصريدي عندما تدخلين تأهيل سلوكي، تذكري أنك هنا لمساعدة طفلكعلى تخطي مشكلة ما، وجود هؤلاء الأطفال بحد ذاته ليس المشكلة، بل إن وجودهم هوالاضافة المذهلة لهذا العالم، النكهة المختلفة لمذاق الحياة التي تجعلها أكثر جمالا، بيلغيتس مؤسس مايكروسفت، ستيفن سبيلبريغ الذي أخرج أفلاما عظيمة في تاريخهوليود، إسحاق نيوتن، فان جوخ، بيتهوفن، قائمة طويلة من العباقرة والمبدعين كانوامصابين بالتوحد، هؤلاء من تركوا بصمة مميزة في الكون وجعلوه مكانا أغنى وأجمل.. كانوا غرباء وحيدين مهمشين مستهجنين.. فواجبي وواجبك أن نهبهم القليل من السلاموالمؤانسة في عزلتهم التي ينسجونها حولهم، أن نجبر الأشخاص من حولنا على احترامخصوصيتهم وتقبل غرابتهم، أن نكون جزءا من لعبتهم ورسالتهم في الحياة ﻷن اللهاختارنا لهذه المهمة، نحن بالذات من بين كل أمهات العالم.

وأخيرا، لا تبخلي عليه بعاطفتك حتى لو لم يظهر تجاوبا معك، طفلك في دهاليز صمتهيحبك و يشعر بحبك، لكنه لا يجيد التعبير عن عاطفته بسبب الخلل في منطقة صغيرةمن دماغه تساعده على مهارات التواصل الاجتماعي! سيعلمك التوحد معنى الحب غيرالمشروط، الحب الذي يوهب للآخر ولا ينتظر مقابلا،، أحبيه في صمته وبراءته وهدوئهوغضبه وعزلته.. سيذهلك كيف أن قليلاً من الحب بإمكانه ان يغير العالم

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *